يوم المسرح العربى 1980

يوم المسرح العربى 1980

إذا كان تكريم الفنان فى دورته الثانية عام 1979، جاء متواضعاً بصورة ملحوظة، إلا أن هذا التواضع، كان تمهيداً لقوة الاحتفال والتكريم فى الدورة الثالثة عام 1980، بالتعاون أيضاً مع جريدة القبس. ذلك التكريم الذى بلغ ذروة لم تشهدها الحركة المسرحية فى الكويت خصوصاً بعد تخصيص جائزة كبرى من قبل سمو الأمير. وعن هذا الأمر قال فؤاد الشطى، فى كلمته كرئيس للجنة العليا :

‘‘ بلفتة كريمة من الوالد صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح، تطلعاً من أجل خلق فنان مسرحى واعٍ للنهوض بالحركة المسرحية فى الكويت. وإيماناً من سموه بدور الفنان الكبير فى تنوير وإسعاد المجتمع، فقد خصص سموه جائزة كبرى تقدم لأفضل عرض مسرحى فى كل احتفال من احتفالات المسرح العربى (21 فبراير) اعتباراً من الموسم المسرحى المقبل، على أن تكون الجائزة السامية الكبرى من جزئين : الأولى عينية تحتفظ بها الفرقة المسرحية الفائزة بالعمل المتميز لعامين متتالين أو متفرقين، أما الجزء الثانى من الجائزة الكبرى فهى مادية مصاحبة للجائزة العينية تستفيد منها الفرقة بشكل مباشر’’

وقد تكونت لجان هذا اليوم، على النحو التالى : (الرئيس الفخرى للجنة العليا) سعادة الشيخ سالم صباح السالم الصباح. (اللجنة العليا)، فؤاد الشطى رئيساً، محمد خضر سكرتيراً عاماً، والأعضاء : حسن يعقوب العلى، كنعان حمد، جوهر سالم، على النجادة، محمد سليمان، سعود الفرج، أحمد عبد الرضا، عباس عبد الرضا، عبد المجيد قاسم، فكرى سعيد، غازى جراده، صفوان البنى. (لجنة التقييم) : حمد الرجيب رئيساً، د.على الراعى نائباً للرئيس، والأعضاء : د.كافية رمضان، لولوة القطامى، كوثر الجوعان، سعيد خطاب، إبراهيم إسماعيل، عبد الله الشيتى، إبراهيم الأثرى، محمد النشمى، غازى جراده. (لجنة ندوة المسرح) : د.على الراعى، د.سليمان الشطى، د.نجم عبد الكريم، سعد أردش، المنصف السويسى، أحمد عبد الحليم. (لجنة الإعلام) : فكرى سعيد، على النجادة، حسين البدر، صفوان البنى، على مطر، إيمان حسين. (لجنة العلاقات العامة) : محمد خضر، جوهر سالم، عبد المجيد قاسم، سعود الفرج، عباس عبد الرضا، أحمد عبد الرضا. (لجنة السكرتارية): كمال عبد العزيز، على أحمد ملحم، محمد حجازى

وقد تم استضافة عدد كبير من فنانى الحركة المسرحية فى العالم العربى، للاشتراك فى هذا اليوم، وهم : من الأردن، أحمد شقم، حاتم السيد، محمود الزيودى. ومن الإمارات، إبراهيم جلال، مهدى الصايغ. ومن البحرين، يوسف قاسم، خليفة العريفى، د.محمد الخزاعى، قحطان القحطانى. ومن تونس، عز الدين المدنى. ومن الجزائر، مخلوف بو كروح. ومن السعودية، سعد خضر سعدون، محمد الشريدى. ومن سوريا، فواز الساجر. ومن العراق، سعدون العبيدى، سليمة خضير. ومن عمان خليفة صالح الطائى. ومن قطر، محمد أبو جسوم، محمد عواد. ومن مصر، زكى طليمات، د.على الراعى، فؤاد دوارة، كرم مطاوع، محسنة توفيق، محمد توفيق، نعمان عاشور. ومن المغرب، أحمد الطيب العلج، الطيب الصديقى. ومن اليمن، أحمد الريدى

ويوم تكريم الفنان المسرحى، فى هذا العام، كان احتفالاً كبيراً، مصحوباً ولأول مرة بالتقييم والتكريم والندوات. فأما التقييم، فجاء من خلال تحكيم العروض المسرحية (@)، التى عُرضت فى الفترة من 1/10/1978، إلى 1/2/1980. وهذه المسرحيات، هى :

1- مسرحية (نورة) تأليف جاسم الزايد، وإخراج فؤاد الشطى، وعرضتها فرقة المسرح العربى فى 6/11/1978 على مسرح كيفان.

2- مسرحية (المتنبى يجد وظيفة)، تأليف عبد السميع عبد الله، وإخراج أحمد عبد الحليم، وعرضتها فرقة المسرح الشعبى فى 21/2/1979 على مسرح كيفان.

3- مسرحية (السندباد البحرى والبساط السحرى)، تأليف مهدى الصايغ، وإخراج منصور المنصور، وعرضتها مؤسسة البدر فى نوفمبر  ويولية 1978، 1979 على مسرح المعاهد الخاصة.

4- مسرحية (عزوبى السالمية)، تأليف عبد الحسين عبد الرضا، وإخراج أحمد عبد الحليم، وعرضتها فرقة مسرح الفنون فى 8/8/1979 على مسرح المعاهد الخاصة.

5- مسرحيتا (شاليه السعادة)، و(تب أم عصفور)، ترجمة وإعداد أحمد رضوان، ومحمد السريع، وإخراج عبد العزيز المنصور لشاليه السعادة، ومبارك سويد لتب أم عصفور، وعرضتهما فرقة مسرح الخليج العربى فى 21/8/1979 على مسرح كيفان.

6- مسرحية (صاحى وأربعة نايمين)، تأليف فوزى الغريب، وإخراج شريدة الشريدة، وعرضتها فرقة المسرح الكويتى فى 17/10/1979 على مسرح كيفان.

7- مسرحية (العاقل يقول أنا)، تأليف فوزى الغريب، وإخراج جاسم النبهان، وعرضتها فرقة المسرح الشعبى فى 29/10/1979 على مسرح كيفان.

8- مسرحية (للإمام سر)، تأليف سعيد عرفة، وإخراج عبد الأمير مطر، وعرضها مسرح الناس فى 29/10/1979 على مسرح المعاهد الخاصة.

9- مسرحية (حرم سعادة الوزير)، تأليف الكاتب اليوغسلافى بيتسلاف، إعداد سعد الفرج وعبد الأمير التركى، وإخراج عبد الأمير التركى، وعرضها المسرح الكوميدى الكويتى فى 26/12/1979 على مسرح المعاهد الخاصة.

10- مسرحية (دار)، تأليف جماعى، فكرة وإخراج فؤاد الشطى، وعرضتها فرقة المسرح العربى فى 16/1/1980 بمسرح كيفان

بدأ الاحتفال بهذا اليوم، بكلمة ألقاها فؤاد الشطى، رئيس اللجنة العليا ليوم التكريم. وبعد أن رحب فيها وقدم الشكر لسعادة الشيخ سالم الصباح وزير الدفاع الرئيس الفخرى للجنة العليا، ولجريدة القبس، ولأصحاب السعادة الوزراء، وللضيوف الفنانين، قال :

‘‘ بالرغم من قصر عمر الحركة المسرحية فى الكويت وحداثتها، إلا أنها استطاعت أن تشق طريقها بكل عزم وثبات وثـقة، حتى وصلت إلى مرحلة من النضج والوعى والنجاح. استحقت بها إعجاب وتقدير جميع المهتمين بالحركة المسرحية فى العالم العربى. وما كان لهذه الحركة المسرحية، وغيرها من مجالات الإبداع الفنى أن تحقق مثل هذا الانطلاق، وأن تصل إلى ما وصلت إليه من نجاح، لولا إيمان المسئولين فى هذا الوطن، بأهمية رسالة الفن. وما اللفتة الكريمة لسمو والدنا حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، الشيخ جابر الأحمد الصباح منذ أيام تجاه أبنائه الفنانين بأن شملهم بعطفه الأبوى السامى، وذلك بتخصيص الجوائز الكبرى للمسرحيين والأعمال المسرحية .... وقد رأت لجنة التقييم حجب الجائزة الكبرى هذا العام، لكى يستعد لها الفنانون من الآن ويقدمون من الأعمال، ما يتناسب وشرف الحصول على مثل هذه الجائزة .... إن فكرة تكريم الفنان المسرحى فى الكويت، وإن كانت قد انبثقت من مسرحنا، فإنها كانت الأمل الذى يتطلع إليه جميع الفنانين من أبناء هذا البلد، الأمل الذى عملنا على تحقيقه وكان دورنا فى هذا المجال وما يزال دور المخطط المنفذ فهذا اليوم قام ويقوم الآن وسيقوم مستقبلاً، على جهود رسمية وشعبية تعبر بصدق وإخلاص عن الوفاء الحقيقى لأرضنا الطيبة، التى تعطى بسخاء لأبنائها المخلصين، واعترافاً بجهود أبنائها الفنانين المخلصين، الذين ساهموا وما زالوا يساهمون ويقدمون عطائهم الفنى والفكرى بكل صدق وإخلاص. واضعين أيديهم بأيدى كل المخلصين من أبناء هذا الوطن من أجل بناء صرحه الشامخ ’’

وقد انقسم احتفال هذا اليوم، إلى قسمين (التكريم والتقييم). فأما التكريم، فقد جاء بمنح جوائز تقديرية وميداليات ذهبية لفقيدى المسرح فى الكويت، وهم : عبد العزيز المسعود (@)، صقر الرشود، عبد الرزاق نصيف. أما الجائزة التقديرية، فمنحت لمؤسسة البدر، لمساهمتها فى إنشاء مسرح الطفل فى الكويت. أما الميداليات الذهبية التذكارية فتم منحها لأعضاء لجنة التقييم، وهم: حمد الرجيب، د.على الراعى، د.كافية رمضان، لولوة القطامى، كوثر الجوعان، سعيد خطاب، إبراهيم إسماعيل، عبد الله الشيتى، إبراهيم الأثرى. كما تم منح جائزة تقديرية للفنان محمود رضوان مصمم جوائز اليوم. وأخيراً تم منح جائزة تقديرية للفنان زكى طليمات. أما التقييم، فقد جاء كالتالى :

أولاً : مسرحية (حرم سعادة الوزير) : وعنها تم منح خالد النفيسى، وحياة الفهد جائزة ذهبية فئة (أ) لدور ممثل أول، مع شهادة تقديرية خاصه لتميزهما. وسعد الفرج، وغانم الصالح جائزة ذهبية فئة (أ) لدور ممثل أول. وكاظم القلاف، جائزة تشجيعية فئة (أ) لدور ممثل ثان. وسعد الفرج، وعبد الأمير التركى، جائزة تشجيعية فئة (ب)، لإعداد نص المسرحية. وأخيراً عبد الأمير التركى، جائزة فضية فئة (ب) فى الإخراج. أما عبد الله العيوطى، فقد منح جائزة تشجيعية فئة (ب)، عن تصميم ديكورات مسرحيات (المتنبى يجد وظيفة، عزوبى السالمية، حرم سعادة الوزير، دار)،

ثانياً : (مسرحية دار) : وعنها تم منح فؤاد الشطى، جائزة فضية فئة (ب) فى الإخراج. وسعاد حسين، جائزة فضية فئة (ب) لدور ممثل ثان. وداود حسين، حسن المتروك، جائزة تشجيعية فئة (أ) لدور ممثل ثان.

ثالثاً : (مسرحية شاليه السعادة) : وعنها تم منح محمد السريع، عائشة إبراهيم، هيفاء عادل جائزة فضية فئة (ب) لدور ممثل ثان. وعبد السلام مقبول، جائزة تشجيعية فئة (أ) لتصميم الديكور لمسرحيتى (شاليه السعادة، وتب أم عصفور). وفهد بروسلى، نفس الجائزة، لكلمات أغانى المسرحيتين أيضاً.

رابعاً : (مسرحية صاحى وأربعة نايمين) : وعنها تم منح مريم الغضبان، خليل زينل، جائزة فضية فئة (ب) لدور ممثل ثان.

خامساً : (مسرحية العاقل يقول أنا) : وعنها تم منح مريم الصالح، جائزة فضية فئة (ب) لدور ممثل ثان.

سادساً : (مسرحية عزوبى السالمية) : وعنها تم منح عبد الحسين عبد الرضا، سعاد عبد الله جائزة ذهبية فئة (أ) لدور ممثل أول. ومحمد المنصور، جائزة فضية فئة (ب) لدور ممثل ثان.

سابعاً : (مسرحية للأمام سر) : وعنها تم منح خالد عبيد، عبد الله الحبيل، جائزة فضية فئة (ب) لدور ممثل ثان.

ثامناً : (مسرحية المتنبى يجد وظيفة) : وعنها تم منح أحمد الصالح، جائزة ذهبية فئة (أ) لدور ممثل أول. وأحمد عبد الحليم، جائزة فضية فئة (ب) فى الإخراج. وأحمد مساعد، جائزة تشجيعية فئة (أ) لدور ممثل ثان. وغنام الديكان، جائزة تشجيعية فئة (أ) لألحان أغانى المسرحية.

تاسعاً : (مسرحية نورة) : وعنها تم منح كنعان حمد، جوهر سالم، محمد المنيع، حسين البدر، جائزة فضية فئة (ب) لدور ممثل ثان. أما الجائزة التشجيعية فئة (أ)، فمنحت لفائق عبد الجليل، عن الكلمات والأغانى. ومنحت نفس الجائزة لسعود الفرج، عن تصميم الديكور. كما منح جاسم الزايد الجائزة التشجيعية فئة (ب)، عن النص.

عاشراً : (الجائزة الكبرى لأفضل عمل مسرحى متكامل) : فى مظروف هذه الجائزة، وجدت ورقة موقعة من رئيس لجنة التقييم، تقول : ‘‘ نظراً للظروف التى استجدت لبادرة أمير البلاد المفدى بتقديم جائزة كبرى لأفضل عمل مسرحى متكامل خلال الموسم، فقد رأت لجنة التقييم ترحيل هذه الجائزة إلى الموسم القادم حفاظاً للفرق المسرحية على تقديم أعمال ترقى إلى المستوى الجديد الذى يتناسب وأهمية جائزة سموه حفظه الله ’’

وقد صاحب يوم التكريم، ندوة كبرى تحت عنوان (المسرح فى الوطن العربى الواقع والمصير)، وقد امتدت جلساتها الخمس، على مدار أيام 21-23/2/1980 ([7])، وحضرها عدد كبير من فنانى ومفكرى المسرح على امتداد الوطن العربى. وكان مراقب عام الندوة : عبد المجيد شكرى، ومدير عام الندوة : د.على الراعى بالاشتراك مع د.فؤاد زكريا، بالإضافة إلى فؤاد الشطى رئيس اللجنة العليا. وقد ناقشت هذه الندوة الموضوعات التالية :

1- المؤسسات المسرحية : طبيعتها وتنظيمها وجدواها.

2- الفريق المسرحى ووسائل الإنتاج.

3- مادة العرض المسرحى : مصادرها وتوجهاتها.

4- جماهير المسرح وقنوات الاتصال.

وقد قُدمت عدة أبحاث فى هذه الجلسات، تمثلت فى :

1- أحمد الريدى - المسرح فى جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية.

2- د.أمين العيوطى، د.سناء شافع - المؤسسات المسرحية.

3- كرم مطاوع - فى سبيل تحقيق مسرح عربى.

4- سعد أردش - هل المسرح فى الأرض العربية يشكل حاجة أساسية للجماهير؟

وقد خرج المنتدون من هذه الجلسات، بالتوصيات التالية :

1- التأكيد على أهمية قيام اتحاد للمسرحيين العرب، والإسراع فى تنفيذه. بوصف هذا الاتحاد، الأداة الرئيسية لجمع شمل فنانى المسرح العربى، وتمكينهم من العمل الفنى والفكرى والاجتماعى، فى ظروف مريحة ومثمرة.

2- أن تتاح للفنان المسرحى، فرصة العمل فى مناخ تسوده الحرية، وتلهمه الرغبة فى الإنتاج، الذى يخدم مصالح الأمة العربية فى مرحلتها الحرجة الحاضرة، وفى مستقبل الأيام.

3- دعوة فنانى المسرح إلى القيام بدورهم الحيوى فى الدفاع عن الفن المسرحى، وإبراز دوره الهام فى تطوير المجتمع، والتعبير عن حاجات الجماهير الملحة.

4- العمل على قيام لجنة للدفاع عن حقوق الفنان المسرحى العربى، حين يتعرض للأزمات.

5- التأكيد على ضرورة التصدى للتحديات، التى تواجه الأمة العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية ومقاومة المد الصهيونى. ويُحيى المجتمعون صمود الفنان المسرحى الفلسطينى فى الأرض المحتلة.

6- ضرورة أن يحترم فنان المسرح فنه العظيم، وأن لا يستدرج إلى أداء الأعمال الهابطة مهما كانت المغريات.

7- حفاظاً على دور المسرح الحيوى فى مواجهة وسائل التعبير الأخرى، ينبغى أن يتوجه إلى تراث الأمة العربية، واستلهامه مادة وشكلاً وتوجيهاً.

8- ضرورة توجيه المسرح الجاد إلى اعتماد فنون الفرجة، والمأثورات الشعبية، وفنون العرض الأخرى، وتوظيفها فى خدمة الأهداف الإنسانية، التى يلتزم بها المسرح الجاد، وذلك فى مواجهة سوء استخدام هذه العناصر الفنية من قبل المسرح التجارى.

9- النظر إلى التلفزيون وأجهزة الفيديو نظرة متبصرة، تسعى إلى أن تفيد من الإمكانات الضخمة التى تحملها هذه الأدوات والتى إن أُحسن استخدامها كفيلة بأن تدعم المسرح، وتمد نطاقه إلى أماكن لم تعرف حتى الآن فن المسرح.

10- ضرورة فحص المناهج الدراسية فى معاهد وأكاديميات الفنون المسرحية، والسعى إلى تطويرها، حتى تعكس فى أجزائها الرئيسية الثقافة الوطنية العربية فى الشكل والمضمون.

11- التأكيد على ضرورة إنشاء مسرح الطفل، بوصفه المرحلة الأولى لخلق الطفل العربى الواعى، وتربية الوعى المسرحى لديه، بوصفه متفرج المستقبل.

12- الإلحاح على ضرورة زيادة الاهتمام بمادة الفن والأدب المسرحيين فى مراحل التعليم المختلفة، واعتبارهما مادة أساسية.

13- تأكيد أهمية المسرح المدرسى، ومعاونته بكل السبل على القيام بدوره الهام.

14- ضرورة قيام المسارح الجامعية، بوصفها روافد هامة للمسرح الجاد، ولمواد الدراسة فى الجامعات.

15- ضرورة العمل على أن تأخذ هذه التوصيات طريقها إلى الجهات المعنية فى كل قطر عربى، بقيام اللجنة العليا بالتقدم إلى المجلس الوطنى للفنون والآداب ووزارة الإعلام بالكويت، بطلب نقلها إلى الجهات المعنية فى الوطن العربى. وكذلك التأكيد على السادة أعضاء الندوة بضرورة السعى بجهودهم الشخصية إلى تحقيق ما جاء فيها من توصيات فى بلادهم

وبسبب نجاح التكريم فى هذا العام، تم تكريم جميع اللجان الفنية لهذا اليوم، وأيضاً معظم العاملين بفرقة المسرح العربى فى تكريم خاص بهم، أقيم فى يونية 1980، برعاية - وزير الدفاع والرئيس الفخرى للجنة العليا ليوم المسرح العربى - الشيخ سالم الصباح

يوم تكريم .. لم يتم !

انتهى يوم التكريم لعام 1980، ذلك التكريم الذى لم يسبق له مثيل، حتى الآن بالنسبة للحركة المسرحية الكويتية. وبدأ التحضير ليوم التكريم لعام 1981. ولكن هل جاء هذا اليوم ؟ وهل تم فيه التكريم ؟ وهل مُنحت جائزة سمو الأمير؟ .. تساؤلات كثيرة، تشعبت عنها تساؤلات أكثر، نتتبع الإجابة عنها، فيما يلى :

بعد الانتهاء من آخر تكريم للفنان المسرحى فى فبراير 1980، قام فؤاد الشطى بجهود كبيرة، من أجل تثبيت فكرة التكريم فى هذا اليوم. فقد دعت فرقة المسرح العربى، العديد من النقاد والمسرحيين لسماع وجهات نظرهم على أيام التكريم السابقة. كما وضعت تصوراتها، وتصورات غيرها من الفرق والجهات المسرحية الأخرى، لتطوير هذا اليوم، لدرجة إشراك دول الخليج الأخرى، من أجل تحويل يوم التكريم إلى مهرجان مسرحى عربى.

ورغم هذه الجهود، إلا أن البعض لم يتقبلها، وبدأت جهودهم تتجه نحو الهجوم على فؤاد الشطى، وعلى فرقة المسرح العربى، فى صورة الهجوم على يوم التكريم. ومن صور هذا الهجوم، ما قيل عن أن الدور الأساسى لفرقة المسرح العربى هو تقديم الأعمال المسرحية فقط، بحيث لا تهدر جهودها فى الإشراف والتنظيم والمتابعة والإعداد ليوم المسرح العربى، خصوصاً مجلس إدارتها. فيجب على فؤاد الشطى أن يصب جهوده فقط فى الإخراج، وحسن يعقوب العلى فى التأليف. مع الاقتراح بإيجاد جهة معينة حكومية أو أهلية، تقوم بتبنى إقامة هذا اليوم وتحمل تبعاته ومسئولياته .. وأن تكون فرقة المسرح العربى ضمن المخططين والمنفذين فى هذا اليوم، وذلك كى يتفرغ الفنان للتجويد فى إبداعاته وجهوده وعطاءاته .

وتوالت الاجتماعات، والأقوال، وقامت مجلة (عالم الفن) فى النصف الثانى من عام 1980، باستطلاع للآراء (@)، وانتهت إلى : أنه قد آن الأوان لأن تتولى الدولة، من خلال لجان متخصصة فكرة التكريم، وأن تسحب فرقة المسرح العربى يدها من الموضوع، فليس من المعقول أن يكون الخصم هو الحكم ! كما أن التكريم السابق لم يكن إلا نوعاً من الاجتهاد الشخصى ! وآن للمسرح العربى أن يترك أصحاب الشأن ليكملوا المسيرة. فالتكريم السابق ظلم الكثيرين، لأنه كرّم أشخاصاً لم يقدموا للمسرح سوى أدواراً لا تكاد تُذكر إلى جانب ما قدمه غيرهم. هذا بالإضافة إلى أن لجان هذا اليوم لم تكن محايدة، لأنها مُشكّلة من أعضاء المسرح العربى فقط، وكان يجب أن تضم أعضاء ممثلين عن المسارح الأخرى حتى تتوفر الفرص المتكافئة للجميع وتصبح المنافسة شريفة .

وإذا كانت مجلة (عالم الفن)، قامت باستطلاع للآراء التى هاجمت بعضها، فؤاد الشطى، وفرقة المسرح العربى، ويومهما التكريمى. فكان عليها أيضاً أن تستمع للرأى الآخر، الذى تصدى له فؤاد الشطى. ومن ردوده على الآراء السابقة - وفيما يتعلق بأن تشكيل اللجان تم من خلال أعضاء المسرح العربى - قوله : إنه وجه الدعوة لرؤساء المسارح الأهلية، والمسارح الخاصة للاجتماع باللجنة العليا فى اجتماعها الأول للتشاور والخروج بوجهات النظر الأخرى، فلم يستجب منهم إلا عبد الحسين عبد الرضا، وسعد الفرج عن المسرح الوطنى، وفايق عبد الجليل عن المسرح الكويتى، وأحمد العامر عن المسرح الحر. وهذه السلبية من قبل باقى الأعضاء فى المسارح الأخرى، جعلت المسرح العربى ينفرد فى اتخاذ ما يراه مناسباً فيما يتعلق بتشكيل اللجان.

وفيما يتعلق بتكريم البعض، وإغفال البعض الآخر، فى يوم تكريم عام 1980. فقد أوضح الشطى، إن ما تم فى هذا اليوم كان تقييماً لا تكريماً ! والتقييم جاء من قبل لجنة مختصة بذلك، اسمها (لجنة التقييم). أما التكريم فقد تم فى عام 1977، وفيه تم تكريم جميع الفنانين. وإذا اقتصر اليوم على التكريم فقط، لوجدنا أنفسنا نكرم نفس الأسماء فى كل عام !

أما فيما يتعلق بالرأى القائل، بوجوب انسحاب المسرح العربى من التكريم، وتركه للجهات المسئولة فى الدولة، وبالأخص المجلس الوطنى، أو إدارة المعاهد والفنون. فقد ردّ الشطى على هذا الاقتراح قائلاً : إن قيام المسرح العربى بيوم التكريم، لم يكن تحدياً للجهات المسئولة فى الدولة، بل كان بواعز من إيمانه بأهمية الفنان المسرحى. وسيسعد المسرح العربى، عندما تقوم الجهات المسئولة بإقامة احتفالات مماثلة من أجل تقييم الفنان الكويتى، فى كافة المجالات الأخرى، مثل الإبداع الأدبى، والنقد، والفن التشكيلى، والموسيقى، والغناء .. إلخ هذه الفنون. أما أن يأتوا ليسلبوا جهد الآخرين، فهذا لن نقبله، وسوف نتمسك بيوم 21 فبراير، يوم المسرح العربى لتكريم الفنان المسرحى، حتى نقتنع بأن هناك جهة تستحق أن تتبناه، وعندها سنعطيه إليهم على طبق من ذهب .

ورغم هذا الهجوم، سواء كان موجهاً نحو فكرة التكريم، أو موجهاً نحو فرقة المسرح العربى، إلا أن البعض قد فطن إلى أسبابه الحقيقية، فرفعوا أصواتهم بالجهر بها، ومنهم خالد الريس، الذى قال : ‘‘ .. فى عام 1977 بادرت مجموعة من الشباب فى المسرح العربى لما أتيحت لهم فرصة عضوية مجلس الإدارة بإحياء الفكرة بل وتنفيذها فكان بالفعل يوم 21 فبراير أشبه بما يكون عُرساً للفنان .... واليوم وتكريم الفنان قارب على الاحتفال به سمعنا أن هناك بعض السلبيات من قبل الأفراد بالمشاركة، وأيضاً سمعنا أن هناك جهات تفكر بالاحتفال بمثل هذا اليوم كمنافس للمسرح العربى، ونقولها صراحة أهلاً بكل من يفكر بهذه المنافسة الشريفة العائدة بالخير على فنان هذا البلد، ولكن لا نريد أن تكون هذه المنافسة المقصود منها قتل روح الطموح عند شباب المسرح العربى أصحاب المبادرة الأولى فاحتفال يوم الفنان المسرحى يجب أن يبقى’’ .

وقبل شهرين فقط، من يوم التكريم فى عام 1981، كانت الأمور تسير على ما يرام. فقد بدأت المسارح الأهلية تعدُ العُدة للتنافس على جائزة سمو الأمير، ضاربة عُرض الحائط بكل ما قيل سابقاً. فالمسرح العربى أتم استعداده بمسرحية (انسوا يا ناس)، والمسرح الكويتى أتم أيضاً مسرحيته (جحا باع حماره). أما المسرح الشعبى فكان فى طريقه بمسرحية (المهرج)، وكذلك مسرح الخليج بمسرحية (طلعنا من باب السور). كما أن اللجنة العليا كانت تعقد اجتماعاتها المستمرة لبحث وسائل الاحتفال، والتصورات المقترحة لتشكيل اللجان المختلفة. وكانت اللجنة العليا مكونة من : عبد الحسين عبد الرضا رئيساً، وفؤاد الشطى نائباً له، أما الأعضاء، فهم : عبد الرحمن المهنا، غانم الصالح، عبد الرحمن الضويحى، عبد العزيز السريع، إبراهيم الصلال، فايق عبد الجليل، صالح موسى، يوسف العميرى، محمد خضر ([14]).

كما أن الشيخ سالم الصباح - وزير الدفاع، والرئيس الفخرى للجنة العليا للاحتفال بيوم التكريم - عقد مؤتمراً صحفياً بمقر المسرح العربى فى ديسمبر 1980، تحدث فيه عن جوائز هذا العام، ومقارنتها بجوائز العام الماضى، وأيضاً أبدى رغبته فى نقل العروض المتنافسة من خلال التلفزيون، وأخيراً أشار إلى استضافة فنانين من العرب . وقام فؤاد الشطى، باختيار بعض أساتذة المعهد العالى للفنون المسرحية، ليكونوا ضمن لجنة التقييم الخاصة بالعروض المتنافسة.

ومما سبق يتضح لنا أن إتمام إعداد المسرحيات المتنافسة، واجتماعات اللجنة العليا، ومؤتمر وزير الدفاع، والاستعانة بأساتذة المعهد .. كل هذا يعنى أن ترتيبات يوم التكريم كانت تسير على قدم وساق، وفق ما هو مرسوم لها، من قبل فؤاد الشطى ورجال فرقة المسرح العربى. وهذا السير أقلق البعض ممن أرادوا النيل من الفرقة، فى صورة يومها التكريمى، عندما هاجموا المسرح ويومه، كما سبق. فما كان أمام هؤلاء إلا الهجوم من وراء الكواليس، عندما امتنعت أغلب المسارح فى مشاركة اجتماعات اللجنة العليا

أما الضربة القاضية، التى وُجهت إلى يوم التكريم، فقد تلقاها المسرح العربى، عندما أُغلقت فى وجهه معظم المسارح، لوقف عرض المسرحيات المتنافسة، وبالتالى إفشال يوم التكريم. فمسرح كيفان تم حجزه فى نفس فترة التكريم لأحد المسارح الخاصة. ومسرح المعهد العالى للفنون المسرحية بالشامية - رغم طلب المسرح العربى له - كان منشغلاً بتدريبات الطلبة ومشاريعهم، رغم أن الدراسة كانت فى منتصف العام. وأخيراً مسرح المعاهد الخاصة، لم يكن خالياً من عروض العيد الوطنى، فى نفس فترة التكريم

ماذا يفعل الشطى .. وماذا تفعل فرقة المسرح العربى .. أمام هذا الهجوم، وهذه العراقيل ؟! ما كان أمام الفرقة، وأمام رئيس اللجنة العليا ليوم التكريم - فؤاد الشطى - إلا إصدار بيان فى 28/1/1981 - وقبل ثلاثة أيام من بداية الاحتفال بيوم تكريم الفنان المسرحى - أعلن فيه وقف نمو طفله الأول، قائلاً:

 ‘‘ بسم الله الرحمن الرحيم

(وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)

جرياً على عادة المسرح العربى بإقامة يوم لتكريم الفنان المسرحى فى الكويت منذ سنة 1977 مشاركة فى احتفالات الكويت بعيدها الوطنى .. واستناداً إلى اللفتة الأميرية السامية لتكريم الفنان المسرحى بتخصيص جائزة لأفضل عرض مسرحى، فقد تشكلت لجنة عليا لتنظيم يوم المسرح العربى لتكريم الفنان المسرحى من رؤساء وممثلى الفرق المسرحية الأهلية والخاصة، وقد وضعت اللجنة نصب عينيها أن يخرج هذا اليوم بصورة مشرفة تتناسب مع حجم اللفتة الأميرية .. وبدأت الاستعدادات والترتيبات وأخذت اللجنة بعقد اجتماعات عمل مستمرة، حتى يظهر هذا اليوم بأفضل صورة لكن الأمور لم تسر كما تتمنى اللجنة العليا .. وبدأت العقبات تتكشف فى طريق هذا اليوم .. ولما كانت اللجنة قد خططت لأن يكون هذا اليوم على شكل مهرجان مسرحى تقدم فيه العروض الحية للفرق الداخلة فى المسابقة بالإضافة إلى الفرق الزائرة .. ويقوم بالتقييم أساتذة متخصصون من داخل الكويت وخارجها، فقد كانت الحاجة ماسة إلى صالات عرض مناسبة، لكن للأسف الشديد لم تجد اللجنة العليا الصالات اللازمة لهذه العروض إلى جانب مشكلات أخرى. وأمام هذه العقبات وجدت اللجنة العليا أن يوم المسرح العربى لتكريم الفنان المسرحى المزمع إقامته فى الفترة ما بين 1 فبراير إلى 21 فبراير مشاركة من الفنانين المسرحيين فى العيد الوطنى لدولتنا الفتية - سيخرج بصورة دون المستوى اللائق بالمناسبة الوطنية والجائزة الأميرية. وانطلاقاً من حرصنا على قيمة هذا اليوم، فقد آثرنا أن يُلغى المهرجان المسرحى الذى تضافرت فيه جهود كافة المسارح العاملة فى الكويت. ولا يسعنا فى هذا المقام إلا أن نرفع إلى مقام سمو أمير البلاد أسمى آيات الشكر والعرفان على تفضله بتخصيص جائزته السامية لأبنائه الفنانين، وكذلك نشكر سمو ولى العهد على اهتمامه الخاص بالحركة المسرحية، كما نشكر كل من ساهم فى تكريم الفنان المسرحى وبذل جهداً فى سبيل ظهور هذا اليوم، وعلى رأسهم الشيخ جابر العلى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الإعلام، والشيخ سالم الصباح وزير الدفاع الرئيس الفخرى ليوم المسرح العربى لتكريم الفنان المسرحى. وتقدم اللجنة العليا شكرها لكافة العاملين فى هذا اليوم سواء أعضاء لجنة التقييم الذين بادروا بالموافقة على المساهمة بالعمل معها، وأعضاء اللجان الفرعية، وكل من قدم يد العون من الجهات الرسمية والشعبية والمسارح الأهلية والخاصة .. متمنين للحركة المسرحية فى وطننا الحبيب كل تقدم وازدهار .. والله الموفق ’’

ظن البعض أن هذا البيان، كان خاتمة المطاف، لغلق ملف يوم التكريم فى عام 1981. ولكن الحقيقة أن هذا البيان فتح أبواباً جديدة للهجوم على فؤاد الشطى، وعلى فرقة المسرح العربى أيضاً. فبعد إصدار هذا البيان، تجمع الفنانون، وعقدوا مؤتمراً صحفياً، أعلنوا فيه رفضهم لتعليق الجائزة الأميرية، ورأوا أن يخصص يوم لها تتولاه وزارة الإعلام أو المجلس الوطنى، بحيث تمنح لأحسن عمل مسرحى خلال الموسم الحالى. فمن حق المسرح العربى إلغاء (يومه) فمن شأنه تكريم أعضائه أو عدمه، لكن ليس من حقه إلغاء الجائزة الأميرية إطلاقاً، لأنها حق مكتسب لكل فنانى الكويت، وغير مرتبطة بفرقة معينة، أو بيوم التكريم ذاته. وأكد البعض - فى هذا المؤتمر - أن تعليق الجائزة فى الموسم الماضى وفى هذا الموسم لم يكن لظروف وجيهة، بل أنها ستظل (تُعلق) كل موسم حتى يجد (المسرح العربى) عملاً جيداً .. حتى ولو بعد عشرين سنة، لكى يفوز بها !

وأمام هذا الهجوم الجديد، لم يكن أمام فؤاد الشطى، بعد أن أعلن وقف نمو طفله الأول - عندما ألغى يوم التكريم لعام 1981 - إلا أن يُعلن وفاة هذا الطفل، ويكتب بيده شهادة وفاته، عندما أعلن إلغاء يوم التكريم نهائياً، قائلاً فى ذلك : ‘‘ ليكن فى معلوم جميع الأخوة والأخوات العاملين فى الوسط المسرحى أن قرار الإلغاء قد اتخذ من قبل اللجنة العليا ليوم المسرح ولا دخل للمسرح العربى فى اتخاذ هذا القرار. ومما لا شك فيه أن القرار قد جاء تجاوباً مع روح المسئولية التى يتمتع بها أعضاء اللجنة العليا - حيث إنهم فطنوا جيداً للألاعيب والأيادى الخفية التى كانت تحرك الأحداث من وراء الستار .... ويهمنى أن أعلن .... أن يوم المسرح العربى قد تقرر إلغاءه بشكل نهائى بعد أن استنفذ اليوم أهدافه وتحقق من خلاله كبريات الآمال والأحلام التى كانت تراود فنانى المسرح فى الكويت ولتفويت الفرصة على النفر القليل الذين حاولوا تشويه الوجه المشرق لهذا اليوم، وإننا نرحب بأى جهة حكومية أو أهلية لمواصلة الطريق التى بدأناها باحتفالات مع المسرح العربى كما لا يفوتنى أن أذكر للتاريخ بأن صنيع فرقة المسرح العربى وأبنائها سيظل خالد الذكر إلى أبد الآبدين حيث إن الريادة لا يتم القضاء عليها بقرار .... ختاماً : ارجمونا ارجمونا بحجر على الجريمة التى ارتكبناها طوال السنوات الأربع الماضية لأننا نستحق الرجم لأننا نحب الكويت. (وهذا جزاء سنمار) ’’ .

وتتابعت ردود الأفعال، بين مؤيدٍ ورافضٍ، حول هذا الإلغاء النهائى، سواء بالنسبة ليوم التكريم، أو بالنسبة لجائزة سمو الأمير . وهذا الجدل ظل على صفحات الجرائد والمجلات فترة طويلة ([، ولم يبق منه سوى حقيقة واحدة، مازالت واضحة فى أذهان الناس حتى اليوم. وهى أن الحركة المسرحية الكويتية فقدت يوماً من أعظم أيام التاريخ فى حياة الفنان المسرحى الكويتى ! ولم يبق أمام هذا الفنان إلا التحسر على فقدان هذا التكريم، وتمنيه عودته مرة أخرى . وصدقت جريدة (الأنباء)، حينما قالت : ‘‘ عندما نجح فؤاد الشطى فى إقامة مهرجان مسرحى جمع فيه شمل أكثر من مائة وخمسين من رجال المسرح العربى على أرض الكويت .. كانت المكافأة والتقدير له، هى إلغاء يوم المسرح العربى ’’

وهكذا كانت قصة حياة الطفل الأول لفؤاد الشطى، ذلك الطفل الذى لم يعش سوى أربع سنوات .. ذلك الطفل الذى كان يجمع الفنانين المسرحيين من كل الأقطار العربية كل عام فى يوم الاحتفال بعيد ميلاده .. ذلك الطفل الذى كان يُدلل من كل فنان يراه يوم عيد ميلاده .. ذلك الطفل الذى تكالب عليه أعداء النجاح فمنعوه من الحياة .. ذلك الطفل الذى قتله والده بيده، من أجل الحفاظ على صورته الجميلة، بدلاً من أن تشوه فيما بعد .. ذلك الطفل الذى يتذكره كل إنسان، ويتمنى إنجاب مثله مرة أخرى .. ولكن هيهات فالعقم أصبح مرضاً مزمناً أصيب به الجميع .. !!

       تم انتخاب الفنان فؤاد الشطي رئيسا لمجلس إدارة فرقة المسرح العربي بالتذكية للموسمين القادمين 2010-2011   شاهد مسرحية عشاق حبيبة إخراج  الفنان فؤاد الشطي شاهد  مسرحية دارإخراج الفنان فؤاد الشطي 1980   شاهد الفنان فؤاد الشطي في برنامج قريب جداً قناة الحرة   الفنان فؤاد الشطي : نعيش زمن الجحود والنكران   شاهد مسرحية رحلة حنظلة من إخراج الفنان فؤاد الشطي     شاهد الفنان فؤاد الشطي في برنامج نجوم على الأرض شاهد مسرحية الثالث إخراج  الفنان فؤاد الشطي

fuad@fuadal-shatti.com