|
فؤاد الشطي
الكائـــــن المسرحـــي
بقلم: د. خليفة الوقيان
شاعر مبدع ، وكاتب أمضى جل حياته
في خدمة الثقافة كأمين عام ومستشار ثقافي في
المجالس الوطني للثقافة والفنون والآداب
الفنان فؤاد الشطي كائن مسرحي ، لو قُدر له أن يخرج من المسرح لاختنق ، كما يختنق السمك حين يخرج من الماء .
وفؤاد مثال للفنان الذي يتصف بالالتزام من جهة ، والانفلات من جهة أخرى ، فهو ملتزم بأن يعطي للمسرح أقصى ما يستطيع من حب وعمل وتضحية . وهو منفلت لا يطيق السير ضمن القوالب التقليدية والطرق المعبّدة .
وهو – في ظني – طفل كبير ، فيه براءة الطفولة وشقاوتها ما يجعله دائب الحركة، كثير الشغب، لا يقر له قرار ، وسريع الضحك وسريع البكاء ، يحمل في داخله قلبا كبيراً قادراً على اكتساب ود الآخرين . إن أغضبك في الصباح ، فسوف يسرع إليك في المساء، ليزيل ما قد يعلق بنفسك من عتب تجاهه .
إن من يعرف الفنان فؤاد الشطي عن قرب لا يملك إلا أن يحبه ، فهو ودود متواضع ، مشاكس دون إضرار بالغير ، متوثب يطمح إلى التجويد، وفيَّ لذكرى من تخطفتهم المنايا من رفاقه .
وفؤاد ذو حضور لافت في المحافل الفنية العربية، وله محبون ومعجبون كُثر ، حيثما حل . وأحسب أن الحركة الفنية الكويتية بحاجة إلى الفنانين الحقيقيين كفؤاد ، القادرين على تجاوز حدود المحلية ، ووضع الكويت في موضعها الطبيعي ، ضمن خارطة الحركة الفنية العربية .
لست في حاجة إلى تعداد إنجازات الفنان فؤاد الشطي، فمن المؤكد أن هناك من سوف يتصدون لتلك المهمة .
وبعد ، فتحية للفنان الإنسان ، والصديق الودود فؤاد الشطي ، الذي أرجو لعطاءاته وإنجازاته أن تطّرد على طريق إعادة الروح للحركة المسرحية الجادة .
|