|
" النوخذة فؤاد الشطي "
بقلم: سعد أردش
أحد أبرز رواد المسرح العربي
كاتب ومخرج مسرحي مرموق
له عدة كتب مؤلفة ومترجمة
لم أجد في تقديم الصديق العزيز والفنان المبدع فؤاد الشطي إلا ذلك المصطلح الخليجي التاريخي ( النوخذة ) . ذلك أن فؤاد الشطي لم يكتف بمحور واحد من محاور الإبداع الفني . فجرب الكتابة والتمثيل والإخراج . ومارس الإدارة بالطول وبالعرض ليس فقط في المسرح الكويتي ولكن أيضا في مؤسسات عربية ودولية كإتحاد المسرحيين العرب ، والهيئة العالمية للمسرح ، ولا نستطيع أن نغفل مشاركاته المتعددة في تأسيس الفرق المسرحية في الكويت وفي كثير من أقطار الخليج العربي كالشارقة التي أصبحت نموذجا للمؤسسة المسرحية الشاملة على مستوى الأدب المسرحي والعروض المسرحية والورش المسرحية .
ولكي يحقق فؤاد الشطي كل الانجازات كان حريصا منذ البداية على اجتياز الدراسات العلمية الاكاديمية سواء في الكويت على يد استاذنا ورائدنا " زكي طليمات " أو في بعثته في جامعة " كولومبيا " في أمريكا أو في براغ ، بالاضافه إلى حرصه على الاقتراب من مجالات الابداع في العالم العربي وفي بلاد العالم ، من خلال المهرجانات العربية والدولية ، ولم يكن فؤاد الشطي في كل هذه اللقاءات مجرد متلق ولكنه كان مشاركا فعالا بالأبحاث العلمية والمشاركة في الندوات والورش المسرحية .
استطاع فؤاد الشطي أن يحتل مكانه متميزة ومتفردة في عالم الإبداع الفني في المسرح والتلفزيون ليس فقط في الكويت ولكن في أقطار الخليج العربي، ولعل أعماله في المسرح وفي الدراما التلفزيونية تؤكد نضجة وسيطرته على عصا الريادة بين أقطاب الإبداع الفني في العالم العربي .
أما فؤاد الشطي الصديق فهذا أمر تصعب الإحاطه به ، وأنا لا استطيع أن أنسى الليالي السعيدة والحافلة بأفراح الفن التي حضرتها أكثر من مرة في مقر المسرح العربي بالكويت حيث كان فؤاد الشطي يمارس وظيفته " النوخذة " فنانا ومتحدثا وشقيقا للجميع . وطباخا ذواقة يتجول بين الجميع بمأزرة الطباخ . كانت هذه الليالي بمثابة احتفالات جمعية لكافة الفنانين من مناحي التعبير والابداع الذين يتجمعون في الكويت على مدى سنوات طويلة .
ولم تكن احتفالات فؤاد الشطي قاصرة على الكويت أو على فرقة المسرح العربي فقد كان يقود الاحتفالات – ومازال – سواء في القاهرة خلال المهرجانات التي يعتبر فؤاد الشطي محورا دائما من محاورها الرئيسية ، وبوجه خاص مهرجانات القاهرة الدولي للمسرح التجريبي ، أو في غير القاهرة من العواصم العربية .
أن فؤاد الشطي ، الإنسان ، والصديق ، والفنان المبدع استطاع بحق أن يحقق لنفسه مركزا متميزا بين رواد الفن في العالم العربي ، وتكفي في هذا شهادة كافة الأصدقاء الفنانين العرب وكبار الكتاب والمؤرخين للحركة المسرحية العربية !
علي الراعي ، وأمين العيوطي ، ومحمد حسن عبدالله ، وابراهيم غلوم ، وعبدالرحمن عرنوس ، ومحمد حسن عبدالله الربيعان وغيرهم .
ولا شك أن احتفال فرقة المسرح العربي بالرائد فؤاد الشطي من خلال توثيق أعماله وممارساته الفنية والإنسانية في كتاب يعتبر تتويجا لهذه القامة الثقافية البارزة في المحيط الثقافي العربي .
|