حسن يعقوب العلي :
ماذا أقول عنك وفيك ؟
بقلم : فؤاد الشطي
أيها المعلم والصديق والأخ الحبيب ، أيها الإنسان الإنسان ، ماذا أقول عنك وفيك ، وأنت الظالم لنفسك أولاً ، مما شجع القائمين على تكريمك في هذه المناسبة على أن نشارك بظلمك بمطالبتنا في وقت قصير بأن ننصفك ببعض من الكلمات ، وأنت من أنت بالنسبة لنا على المستويين الشخصي والعام : الشخصي في علاقة العمر التي جمعتني وإياك ، على مدى عمر بأكمله ، كان بودي لو سطرتها في كتاب ، فما بيننا على المستوى الشخصي يتحمل الكثير الكثير والمجال لا يتسع لذلك . وأنت تدرك ذلك حق الإدراك .
أما بالنسبة لفرقتك العريقة ، فرقة المسرح العربي ، التي أعطيتها جل عمرك فينسحب عليها ما انسحب علي من عدم القدرة على إيفائك حقك ببعض من الكلمات ، وعزاؤنا الوحيد هو مشروع كتابنا القادم الذي نتمنى أن يوفيك أنت والأحبة من رواد المسرح العربي بعضاً من حقوقكم علينا ، سفراً للأجيال القادمة . فأنت الموسوعة في كل شيء ، موسوعة في المعرفة التي لم يضف لها لقب الدكتوراه شيئا ، وأنت الموسوعة في الحب للآخر بلا حدود ، أنت الموسوعة في الصدق والوفاء ، وأنت الموسوعة في الكبرياء ، وأنت الموسوعة في الزهد بكل شيء إلا بنبل أخلاقك وأدبك الجم .
ما من أمريء ظلم نفسه وظلم أحبته مثلما فعلت بالانكفاء على النفس في السنوات الأخيرة ، برغم كل محاولاتنا المتواصلة لبعث همتك في العمل من جديد وتواصلك الإنساني معنا ، حتى نغرف المزيد من موسوعتيك في كافة مجالات الثقافة والتمثل بك بالحكمة والوقار .
مبارك لكم هذا التكريم ؟ والله من وراء القصد .
|