أبا هشام ... والنوارس الزرق
بقلم : فؤاد الشطي
كما النوارس الزرق عندما ترحل بهدوء.. رحل عن دنيانا الفانية الفنان الكبير حسين الصالح الدوسري المعلم والأستاذ ... مخرج فرقة المسرح العربي منذ منتصف الستينات وحتى منتصف السبعينات من القرن العشرين . شغل منصب مدير فرقة المسرح العربي .. هذه الفرقة العريقة التي ضمت النجوم والنجوم في الحركة المسرحية الكويتية .. كما عمل مخرجاً بتلفزيون الكويت .. وكان رحمه الله معطاءاً ومخلصاً في عطائه على قدر ما حبـاه اللــه مــــن موهبة ... ولعل عيون المسرحيات التي قدمت في مرحلة الستينات والسبعينات من خلال مسرحيات فرقة المسرح العربي كان الراحل الكبير وراءها مخرجاً وإدارياً .. لذا ولج تاريخ المسرح الكويت من أوسع أبوابه .. وما من مؤلف يؤرخ للحياة المسرحية إلا كان حسين الصالح الدسوري " أبا هشام " قد أخذ حيزاً مهماً من هذا المؤلف . واليوم ونحن نسلم بقضاء الله وقدره مؤمنين محتسبين الراحل العزيز بين يدي الحق سبحانه .. تكون الغصة أن تأتي وفاته ونحن في غربة عن الوطن .. بحيث لم نمكن من المشاركة في وداعه .. الوداع الأخير الأخير . ولعل ما يعزي النفس بأن أحبائه في الوسط الفني الكويتي سيقومون بالواجب .. واجب حق الميت علينا .. خاصة وأنه في الأيام الأخيرة كان يعاني معاناة كبيرة لقلة الوفاء ..
رحمك الله يا أبا هشام وعوضنا عنك خيراً .. وإنا لله وإنا إليه راجعون .
عمان 9/11/2001 م
|