سلام أبا عدنان ورحمة
بقلم : فؤاد الشطي
بعد طول عناء غيب الموت قامة من القامات الطوال في وطني . غيب الموت الحق جسده وهيهات للموت أن يغيب عطاءه وذكراه .
عبد الرزاق البصير منذ بواكير الصبا تجاوز المحنة الكبرى بفقد بصره لكنه حولها إلى نعمة كبرى يتحدى بها أقرانه من المبصرين وكان سبيله في ذلك العلم والثقافة متكئاً على شغفه الدائم بالمعرفة ، هذا الشغف الذي لم تنطفئ جذوته حتى لقاء ربه .
كان يجاري مستجدات الزمن ، يسابقها ولا تسبقه فبقى رمزاً من رموز التنوير في مجتمعنا الكويتي دون أن يتجاوز الفطرة الكويتية المجبولة على العادات والتقاليد الحميدة...كان كبيراً بشموخه وتواضعه وأدبه الجم ، أما العطاء والبذل فكانا سمة من سماته رافقته حتى آخر العمر .
واليوم ونحن نودع الأستاذ وشيخ الأدب الكويتي نتضرع للمولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته وأن يلهمنا وعائلته الكريمة الصبر والسلوان .
وسلام على روحك الطاهرة من عند الله ورحمته يا أبا عدنان .
|