حيا الله شباب مسرح اليوم
ونجوم غده
بقلم : فؤاد الشطي
شباب المسرح وعشاقه ، حاضره ومستقبله ، أحييكم وأنتم تحيون احتفاليتكم الرائعة بمناسبة مرور ربع قرن على تأسيس مسرح الشباب وعطاءاتكم السخية تزدحم بها خشبة المسرح . وإذا كانت هناك من غصة في القلب فهي في الظروف الخاصة التي منعتني من متابعة أعمالكم ، والتي اعتذرت عنهـا للأخ والصـديق الحـبيب عبدالله عبد الرسول .
ويعلم الله أنني متابع عن بعد كافة جهودكم الخيرة التي تضيء أمسيات المهرجان ولياليه .
وإذا كانت المسافة التي تفصلني وإياكم على مستوى العمر ، عمر الإنسان الافتراضي على هذه البسيطة ، ومساحة الزمن الفاصلة بين تجربتكم وتجربتي ، فأقول من منطلق الحب لكم : اتخذوا من عشقكم الخاص المنزه لفن المسرح زاداً دافعاً لمواصلة عطائكم الإبداعي في هذا المجال .. اجعلوا التنافس الشريف على خشبة المسرح الهدف الأسمى ، ولا تجعلوا من التزاحم والاقتتال على الجوائز الغاية والهدف الأساس ..
تمايزوا فيما بينكم في الإبداع ، ولا تختلفوا علـى هوامش الأشياء ... أحبوا بعضكم بعضاً ، وليتخذ كل منكم له قدوة من الكبار ، فمن لا كبير له لا يمكن أن يكون هو نفسه كبيراًٍ يوماً ما ..
استحسنوا كلمات الإطراء والمديح ولكن لا تجعلوها سبباً لتضخيم ذواتكم والنيل من تواضع إنسانيتكم ، فمن تواضع لله رفعه .
استمعوا وأنصتوا وفكروا وتدبروا في كل كلمة نقد قاسية توجه إليكم ، وخذوا منها ما يعينكم على تقويم تجاربكم اللاحقة ، ولا تجعلوها تنال من عزائمكم .. واعملوا ، اعملوا ، ولا تلتفتوا إلى الأقوال ، فالعبرة في الأفعال ..
أهلوا أنفسكم للقادم من الأيام بالتسلح بالمعرفة والإطلاع على كل ما هو جديد ، يخص عالمكم ( المسرح ) ، وبشتى المعارف الأخرى التي تعينكم على أن تكونوا قادة الحركة المسرحية ومبدعيها في المستقبل القريب إنشاء الله .
أعزائي ،
أستميحكم عذراً إذا ما أطلت في " أبوية " ما قلت ، فلقد استنزفتني كلمات الإطراء والمديح لفرقة مسرح الشباب ، المتحمس لها جداً جداً منذ سنوات عدة ، بحيث ما عاد لي من الكلمـات لأقول إلا هذه ، أقولها لكم من قلب محب وعاشق للمسرح مثلكم وبكم ومن خلالكم ..
مع خالص دعواتي لكم بالنجاح والتوافيق ،
2005
تحية إلى مبدعي المستقبل
في مسرحنا الخليجي العربي
بقلم: فؤاد الشطي
رئيس مجلس إدارة فرقة المسرح العربي
نائب رئيس الاتحاد العام للفنانين العرب
عضو المكتب التنفيذي للهيئة العالمية للمسرح
في البدء أحييكم وأرحب بكم في وطنكم الكويت ، وأشد على أياديكم جميعاً ، متمنيا لكم دوام النجاح والازدهار .
أحبائي :
إذا كانت لي من كلمة لكم وأنتم في عرسكم المسرحي الشبابي هذا ، فهي كلمة من من استغرقه العمل المسرحي لأكثر من ثمانين في المئة من مشوار عمره الذي تجاوز الخمسين بقليل . ولكم يا طلائع المسرح الذي ستشكلون مستقبله أقول أن الخطوات الأولى لمشاوري في هذا المجال الممتع والمتعب معاً قد بدأت كبداياتكم هذه ، فمن المسرح إلى الأندية الصيفية إلى مراكز الشباب حتى المستويات الأرفع في الاحتراف والتخصص .
فعشق المسرح يولد مع الإنسان وينمو معه . وعشق المسرح عشق للحياة بكل ما فيها من جمال ونبل وقيم أخلاقية عليا . وأنتم اليوم طليعة حاملي راياتها والمطورين لها والمعنيين بتحسين واقعها .
ان الفنان بشكل عام ، والمسرحي خاصة ، لا يعيش بالموهبة وحدها . فالثقافة والدأب اللحوح على قراءة كل شئ وبالدرجة الأولى في مجال التخصص ، إلى جانب التمسك بأخلاقيات الفنان بالترفع عن صغائر الأشياء ، هي عوامل أساسية للفنان لكي يستمر في عطائه المتواصل .
منذ زمن بعيد كنا مثلكم اليوم : أحلامنا عريضة وطموحاتنـا كبيرة ، معبأين بحماسة الشباب واندفاعهم . وكنا نعتقد أننا دائما على حق ، وتأتي الأيام لنكتشف غير ذلك ، لأننا لم نحسن الإصغاء ، ولم نسترشد بتوجيهات الذين سبقونا كما ينبغي .
لا أريد لكم فرض وصاية ، فجمال الشباب في جموحه وانطلاقته التي لا يحدها شئ . ولكنها نصيحة من مجرب يحبكم – وان لم يتشرف بعد بمعرفتكم فرداً فرداً – بأن تتخذوا لأنفسكم قدوة من نماذج فنانين أفنوا عمرهم في العطاء الخالص للمسرح ، كل في مجاله ووفـق أسلوبه . فمن ليس له كبير لا يكبر . فاحترموا بعضكم بعضا ، واحترموا تجارب وعطاء سابقيكم لأنكم ستصلون في يوم من الأيام إلى موقع الآخر . تنافسوا من خلال إبداعاتكم على خشبات المسرح ، وانغمسوا في حب بعضكم للآخر خارج إطار المسرح ، فالفنان بالدرجة الأولى هو الأخلاق بعينها .
لا أريد الإطالة أو أخذ دور المرشد . أحييكم مرة أخرى متمنيا لكم النجاح والتوفيق ، وأن نراكم في قادم الأيام وقد أصبحتم فنانين كبارً تسهمون في رفع شأن مسرحنا العربي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية .
وحياكم الله والسلام عليكم .