أخي العزيز وصديقي الحبيب الأستاذ / عبيدو الباشا المحترم
تحياتي لشخصكم العزيز ولكافة أفراد العائلة الكريمة والأصدقاء الأعزاء وبعد ،
فقد سعدت بمكالمتكم لي صباح اليوم ، وها أنا.. بعجالة أبعث لكم موجز لهوامش من سيرتي الذاتية .. فؤاد الشطي .. الطفل .. والبحر .. والسينما .. حيث تشكل وعي الطفل المرتبط إرتباطاً كبيراً بالبحر كجزء من الحياة في كويت أوائل الخمسينات وبدايات عصر النفط .. والنقلة النوعية من حياة الفقر والصراع من أجل الحياة من خلال البحر وأهواله .. حيث كانت حياة الكويتيين الأوائل .. والانتقال الى مرحلة بناء الوطن بمؤسساتة العصرية في مرحلة اعتماد الكويتيين على النفط كمصدر رئيس للدخل والحياة في المجتمع الكويتي .. وكانت الأفلام السينمائية التي تعرض في دور بعض الميسورين والأثرياء من أبناء الحي والأحياء المجاورة النافذة الأولى لهذا الطفل للاطلالة على عوالم الفنون المجتمعة بسحر الأفلام .. فكانت المعرفة الأولى للممثل .. والمطرب .. والاستعراض .. والاخراج .. والتمثيل .. والشغف بالفن بشكل حميم .. وتواصل العشق للفن من خلال بدايات الدراسة في المرحلة الابتدائية في عصر تحديث التعليم .. فكانت حياة الطفل والمسرح المدرسي .. والدراسة مسارات لم تفترق وهي التي شكلت عشق فؤاد الشطي للمسرح ولكل مايمت للمسرح بصلة .. ولم تكن المرحلة بعيدة عن بدايات تشكل الوعي القومي والوطني للطفل .. فالعصر كان عصر التحولات السياسية الكبرى في وطننا العربي وذروة الصحوة القومية والانتشاء .. كيف لا .. وكنا نعيش أوج مرحلة عبدالناصر .. فالطفل لم يكن يدرك حقيقة الأمور .. ولكنه هب للمشاركة في المظاهرات التي قامت في كل أرجاء الكويت تندد بالعدوان الثلاثي على مصر .. وتهتف بحياة القائد جمال عبدالناصر .. فللطفل أخ شقيق كان بمثابة الوعاء الذى ينهل منه الحس القومي .. ومن خلال مطالعاته ، اطلع على الجرائد القومية المصرية واللبنانية .. والتصق بالمذياع ليحاط علماً بكل المستجدات التي تسود الساحة العربية .. وتنامى هذا الحس مع مراحل عمر الطفل المختلفة .. تغيرت التفاصيل .. ولكن بقيت الثوابت الى يومنا هذا .. وتواصل العطاء .. من خلال المسيرة الطويلة بنجاحاتها واخفاقاتها ..
وأبعث لكم بالسيرة الذاتية الخاصة لتكملة حلقات وفواصل حياة هذا الطفل .
أخي العزيز عبيدو ،
هذه هي بعض السطور السريعة ، علنا نعمل على اجلائها وتوضيحها عندما نلتقيكم ، وفي حالة تأكيدي لموعد سفري سأحيطكم علما .
مرة أخرى تحياتي لكم ولكافة الأصدقاء والأهل .
|